الشيخ الطوسي
480
الخلاف
سبعة رجال وامرأتان ، وقد روينا عن عائشة وأبي موسى فصاروا أحد عشر راويا ، ثمانية رجال ، وثلاث نسوة ، كل واحد روى منفردا عن النبي عليه السلام : أن كل مسكر حرام ( 1 ) ، ولم يفرق . فإن قالوا : نحن نقول به لأن المسكر القدح العاشر ، وذلك حرام لأنه هو المسكر . قيل عن هذا جوابان : أحدهما قوله : ( كل مسكر ) عبارة عن الجنس ، كقولك كل خبز مشبع ، فإنه عبارة عن الجنس لا عن اللقمة التي يقع الشبع عقيبها ، فالجنس كله حرام وهو إذا شرب العاشر فسكر ، فالكل أسكره والعاشر معا ، لا أنه سكر من العاشر وحده . ألا ترى أنه لو شربه وحده لم يسكر . والجواب الثاني : أن النبي عليه السلام وصف الشراب فقال : كل مسكر حرام ( 2 ) . وما من جزء يشار إليه من العشرة إلا ويمكن أن يكون السكر به ، وهو أن يتأخر ، فيكون هو العاشر ، فلا قدح واحد من الجملة إلا ويمكن أن يكون ذلك العاشر إذا سبقه تسعة ، كذلك نقول . وأيضا : روي عن علي عليه السلام ، وعمر ، وابن عمر ، وجابر أن النبي عليه السلام قال : ما أسكر كثيرة فقليله حرام ( 3 ) .
--> ( 1 ) سنن أبي داود 3 : 328 حديث 3684 ، وسنن الترمذي 4 : 291 حديث 1864 ، وصحيح البخاري 5 : 205 ، وصحيح مسلم 3 : 1586 حديث 70 ، وسنن الدارقطني 4 : 251 حديث 24 ، وسنن ابن ماجة 2 : 1123 حديث 3387 و 3388 و 3391 ، وشرح معاني الآثار 4 : 217 ، والمحلى 7 : 482 و 499 وفتح الباري 10 : 41 ، وتلخيص الحبير 4 : 74 . ( 2 ) سنن أبي داود 3 : 328 حديث 3684 ، وسنن الترمذي 4 : 291 حديث 1864 ، وسنن ابن ماجة 2 : 1127 حديث 3401 ، وسنن الدارقطني 4 : 248 حديث 7 ، وسنن النسائي 8 : 297 ، وشرح معاني الآثار 4 : 217 ، والسنن الكبرى 8 : 293 ، ونصب الراية 4 : 307 ، وفتح الباري 10 : 45 ، وتلخيص الحبير 4 : 74 حديث 1791 ، والبحر الزخار 5 : 349 . ( 3 ) سنن الترمذي 4 : 292 حديث 1865 ، وسنن النسائي 8 : 300 - 301 ، وسنن الدارقطني 4 : 250 حديث 21 وصفحة 262 حديث 83 ، وسنن ابن ماجة 2 : 1124 حديث 3392 و 3393 ، وسنن أبي داود 3 : 327 حديث 3681 ، وشرح معاني الآثار 4 : 217 ، والسنن الكبرى 8 : 296 ، ونصب الراية 4 : 301 ، والمحلى 7 : 500 ، وفتح الباري 10 : 43 ، وتلخيص الحبير 4 : 73 حديث 1787 .